الحلقة الخامسة مع الشيخ سعيد الكملي/ وإنك لعلى خلق عظيم/
2
🌹_ *سيرة الرسول الحبيب* _ 5 _
أعظم بها من سيرة تتعانق فيها أخلاق سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه *كما وصفه رب العالمين : وإنك لعلى خلق عظيم* . رغم جمال سيد المرسلين فقد أوتي الحسن كله لكن الله أشاد بعظيم أخلاقه التي جبله الله عليها وكأن هذا الدين عظيم.
وجوده حسن الخلق ولذلك لايخفى على المؤمن *حديث رسول الله : أنا زعيم في بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.*
و وصلنا في الحلقة الخامسة من السيرة النبوية إلى زواج رسول الله من سيدة نساء العالمين السيدة خديجة بنت خويلد السيدة في قومها أن تتقدم هي بنفسها للشاب محمد بن عبدالله الصادق الأمين الوسيم ذي النسب والحسب .
فما كان من رسول الله أن لايخيب أملها ولا يجرح قلبها و وافق وقد أسهب الشيخ سعيد جزاه الله خيراً في تفصيل القصة وكيف لايكون ذلك فهي من سلم الله عليها ثم جبريل وبشرها رسول الله بأنها سيدة نساء العالمين بعد مريم الصديقة وهي من الأربع التي كملت عقولهن.
*السيدة مريم بنت عمران. والسيدة آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون. والسيدة خديجة بنت خويلد . والسيدة فاطمة بنت رسول الله وأمها خديجة.*
هذا اجتباء لهن من العليم الحكيم .
ملخص هذه الحلقة أن الله يرزق من يشاء بغير حساب ولكن عن علم وحكمة وإحسان .
وعلمت أن الزواج بيد الله لايتوقف على أسباب و موازين بشرية وهذا ماقاله سيد المرسلين لعائشة الصديقة ابنة الصديق صلوات ربي وسلامه عليه .
لقد رزقني الله حب خديجة وما أبدلني الله بخير منها
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا اختار الله السيدة خديجة لرسول الله صلوات ربي وسلامه عليه .
لقد علم علام الغيوب أن خديجة موفقة لتوفية العهود
فالعقد الزوجي هو من العهود التي أخذها الله على عباده في عالم الذر وسيسأل كل من تزوج عن توفيته بهذا العهد على أن يقوم بحقه وهذا ما كانت عليه السيدة خديجة بنت خويلد في حديث لرسول الله ألا أخبركم بنساء أهل الجنة الودود الولود إذا ما غضب منها زوجها وضعت يدها في يده وقالت والله لاترقأ لي عين حتى ترضى
وهذا ماوفقها الله إليه عندما وضعت كل مافي وسعها لسعادته.
*ومن كرم رسول الله عدد مناقبها آمنت بي حين كذبني الناس . وبذلت مالها حين حرمني الناس . و رزقت بها الولد.*
انه سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه.
يعلم الرجال كيف يحفظوا ود زوجاتهم ولا يتعالوا عليهم لم يقل انني أنا سيد الأولين والآخرين.
وأنني ذو حسب ونسب وكل فتاة تتمنى الزواج بي
كان تواضعه عجيبا عظيما يتناسب مع عبوديته لله سبحانه معلماً ومؤدباً لأمته ومشرعاً للعالمين .يحفظ الود ويقري الضيف ويغيث اللهفان ويفك العاني أي الأسير ويصل الرحم هكذا وصفته السيدة خديجة بنت خويلد وأقسمت بالله أن الله معه ولا يخزيه .
حمل الود والرحمة والوفاء كله لها ولم يتزوج عليها
وما أسكته عن البكاء لفراقها إلا مقولة جبريل الوحي الأمين إنها خديجة تسكن في قصر من ذهب لانصب فيه ولا صخب . رضي الله عنك ياسيدة نساء العالمين انها خديجة بنت خويلد حب قلب رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وإلى لقاء آخر يامحبي رسول الله.
ومسك الختام لن أنسى بيت شعر أنشد يوم زفاف رسول الله لخديجة بنت خويلد الراضية المرضية :
زفوا الضحى للكوكب فتألقا في موكب
وجرى فرح لم يجر مثله في العرب
Comments
Post a Comment