الحلقة السابعه مع الشيخ سعيد الكملي/ لماذا يجب أن يكون الله ورسوله أحب إلينا من كل شيء /

 https://youtu.be/D6En4i9wbZ0?si=TGg5R6pv2A-YW7i_


🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 7 _

أسعد بنا من لحظات نعيشها مع إجتباء الله لرسوله صلوات ربي وسلامه عليه بأن يمن الله عليه بخير الرسالات وأكملها متوجاً هذه الرسالة بأفضل ملائكته كما وصفه رب العالمين لقوله تعالى :
*[[ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ (20) مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ (21) ]]* سورة التكوير

إنه الوحي جبريل المؤتمن على الرسالات كلها .
ولهذا السبب كان من أعظم الملائكة شأناً وقربا لله رب العالمين إنه شرف و قدسية العلم والتعليم والقرآن الكريم يوثق أن الذي نزل بالقرآن الكريم على محمد الهادي الصادق الأمين هو جبريل عليه السلام .
قال تعالى : *[[ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ (195) ]]* سورة الشعراء

ويحدو بي مداد القلم ليخط قوله تعالى في تقديم رسول الله على كل الأنبياء و المرسلين

*[[ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا (163) وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا (164) رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا (165) ]]* سورة النساء


سبحان الله من حب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بدأ بتقديمه في إنزال الوحي حسب سياق النص القرآني رغم أنه خاتم الانبياء ورسالته خاتمة الرسالات .
لكن أراد رب العالمين بهذا التقديم ليعلن للعالمين علو مكانة رسوله عنده وقدره وشرفه ومقامه و موضحا للبشرية عامة وللمؤمنين خاصة أنه أعظم من إجتبى واصطفى وبهذا على سبيل الوجوب أن يكون رسول الله أحب إلينا من أنفسنا وأهلينا وأولادنا وكل ماعندنا حتى يكتمل إيماننا .
ويحدو بي مداد القلم وكأني برسول الله مع فاروق الأمة الاسلامية عمر بن الخطاب يسأله صلوات ربي وسلامه عليه من أحب إليك قال عمر نفسي التي بين جنبي وكررها رسول الله ثلاثا وعمر يجيب نفس الاجابة فقال له رسول الله والله لايؤمن والله لايؤمن والله لايؤمن حتى يكون الله ورسوله أحب إليه من نفسه وماله و ولده . فقال عمر بن الخطاب إن الله ورسوله أحب اليّ من كل شيء .
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يجب أن يكون الله ورسوله أحب إلينا من كل شيء .
والاجابة واضحة لدينا فحب الله ورسوله هو الاهتداء والاقتداء حتى تستقيم حياة الناس ضمن شريعة الله . ولذلك كانت أعظم آية أوحيت إليه قوله تعالى لنبيه الكريم وأمرت ان استقم.
وعدت أدراجي بعد بيان فضل الله تعالى على رسوله الكريم وكيف قربه بالوحي والرسالة
واعتذر مداد القلم أن يقارن بين جهل المشركين كيف يتقربون إلى الله بالأصنام كما وصفهم القرآن الكريم في سورة الفرقان قوله تعالى :
*[[ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا (3) ]]* سورة الفرقان


والان بعد أن وضحت لنا فضل الله على أمة الاسلام بخير وحي وبخير خير الأنام صلوات ربي وسلامه عليه لنعرج على صور أنواع الوحي في زيارته وتنزله على رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه أول مابدأ به الوحي ضمه وانتم سمعتم بالتفصيل كيف ضمه وخاطبه بأول كلمة إقرأ .
لقد ضمه لا ليخيفه كما نفهم من ظاهر النص إنما ضمه ليعلن لنا وحي السماء عن عناية الله به .
ضمه ضمة لا ينساها والدليل قوله تعالى في سورة مريم

*[[ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا (64) رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا (65) ]]* سورة مريم

والاية تحكي لنا شوق رسول الله لجبريل وقد سأله رسول الله لجبريل إنني أشتاق لك فلم لم تزورني .
فأجابه جبريل وأنا اشتاق اكثر ولكن لاأستطيع النزول إلا بأمر الله .
وهنا يرسم لنا رسول الله الصورة المشرقة بين المعلم وطالب العلم ولسان الحال يقول أن طالب العلم يشتاق لأستاذه لأنه النور الذي يستضيء به والمعلم أكثر شوقاً لطلابه فهم الملأ و المجلس الذي تتنزل عليه الرحمة وتحيفه الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده
*لقوله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده.*
ومسك الختام أفهم من الوحي الأمين ان موعدنا ياأيها النبي محمدا اللقاء السرمدي في جنات النعيم عند مليك مقتدر .
مرتلة قوله تعالى :
*[[ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ (54) فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ (55) ]]* سورة القمر

هذا ما أفاء الله على مداد قلم أحب الله ورسوله للحلقة السابعة لوحي السماء لسيد المرسلين والحمد لله رب العالمين وإلى لقاء آخر يامحبي رسول الله.

🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 7 _
تتمة التعليق على الحلقة السابعة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه .
وما يصبر المداد على مفارقة السيرة العطرة .
وقبل أن يجنح إلى معالم ومحاور الحلقة الثامنة ليذكر أواخر الحلقة السابعة في موضوع الوحي و دوره في تعليم رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه أنه سيلقي عليه قولا ثقيلا . فقد ورد عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كما ثقل في الدنيا ثقل يوم القيامة في الموازين .
و القرآن يفسر بعضه بعضا كما ورد في أواخر سورة الاسراء قوله تعالى :
*[[ وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا (105) وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا (106) ]]* سورة الإسراء

أي أن القرآن الكريم نزل متضمنا للحق كما قال تعالى
لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون اي متضمنا علم الله الذي أراد ان يطلعكم عليه من أحكامه وأمره ونهيه.
وبالحق نزل أي ونزل إليك يامحمد محفوظا محروسا لم يُشب بغيره ولا زيد فيه ولا نقص منه بل وصل إليك بالحق فإنه نزل به شديد القوى الأمين المكين المطاع في الملأ الأعلى و هنا سبح مداد القلم وصاحبته بحمد الله وفضله على عبده و رسوله صلوات الله وسلامه عليه . إنه مبشرا لمن أطاع الله ورسوله ونذيرا لمن عصاه من الكافرين . وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في توجهه لفرض التهجد الذي فرض عليه مستفتحاً صلاته بهذا الدعاء العظيم ما يتناسب مع جلال الحق داعيا ومسبحا وحامدا .
*اللهم ربنا لك الحمد أنت قيوم السموات والارض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والارض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والارض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق & و وعدك حق & ولقاؤك حق & والساعة حق & والنبيون حق & والجنة حق & والنار حق & ومحمد حق . اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وإليك حاكمت وبك خاصمت فاغفر اللهم لي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني . أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك* .

دعاء عظيم فيه التوحيد والتعظيم والتمجيد لله تعالى
وفيه العبودية الحقة من هو أتقى العباد لرب العباد .
ولسان الحق يحكي لنا قصة تثبيت الله لرسوله صلى الله عليه وسلم على المضي في تبليغ الرسالة وأداء الأمانة ونصح الأمة والجهاد بالنفس والمال .
وهذا ماكان عليه رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه
والله ذو فضل على العالمين ببعثة الهادي الأمين وليعلم العالم بأسره حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات فهل من مشمر وإلى لقاء آخر يامحبي رسول الله

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد