الحلقة الخامسة عشر مع الشيخ سعيد الكملي / التبرؤ من الكفر وأهله /

 


*🌹سيرة الرسول الحبيب* _ 15 _

الحمد لله الذي أيد رسوله الكريم صلوات ربي وسلامه عليه بقرآن مجيد ونصر عزيز .
و النصر العزيز من العزيز نصر ليس بعده ذل .
ولله العزة جميعاً .
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
كان نصر الله لرسوله أن اجتباه برسالة الإسلام وعظمة القرآن وبكمال الرسالة فكان سيد المرسلين وخاتم النبيين صلوات ربي وسلامه عليه وعليهم اجمعين . فما كان منه لربه إلا كما أراده رب العالمين
الحمد البديع والشكر الفريد ولكل من اسمه نصيب . فهو أحمد في التوراة والإنجيل بمعنى أنه كثير الحمد لربه ولهذا عندما وصفه في سورة الصف على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . ورد في تفسيرها أن عيسى عليه السلام يقول هو أكثر وأعظم حمداً لرب العالمين مني . و لهذا أوتي جوامع الحمد في الدنيا والآخرة صلوات ربي وسلامه عليه.
أما في الآخرة فهو صاحب الشفاعة العظمى واللواء المرفوع والحوض المورود يخر تحت العرش ساجداً يلهمه الله مجامع حمد لايعلمها إلا الله سبحانه وتعالى .
والسؤال الذي يطرح نفسه متى يحمد العبد ربه ولا يكون الحمد إلا لله .
سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء . وهكذا صب البلاء على رسول الله صبا صبا
وما إزداد على الابتلاء إلا حمداً لله رب العالمين .
و ما بكيت مع مداد القلم كما بكيت في هذه الحلقة . لما وقع لرسولنا الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه من جفوة أهل البداوة والصحراء ومن جبروت الكفر والعناد !!!! و ياسبحان الله على من صب هذا العرمرم
من الابتلاءات إلا على من هو رحمة للعالمين .
في عام واحد عام الحزن يفقد رسول الله من كان يمنعه من كفار قريش وغيرهم عمه أبو طالب . و لنا وقفة مع عمه أبو طالب كلنا نعلم أن رسول الله تربى في حجر أبو طالب وكيف كانت زوجته فاطمة بنت أسد رضي الله عنها تحبه وتعامله معاملة الأم لولدها وأكثر ولا ننسى أنها أسلمت وعندما توفيت كافأها رسول الله أن تمرغ في قبرها حتى لايضمها القبر كانت مكافأة عظيمة هي ضمته بحنانها وعطفها ودلالها له عندما كان عندها فرد لها الجميل يوم لقاء ربها إنه رسول الله وإنك لعلى خلق عظيم .
ونعود إلى أبي طالب الذي بكى عليه رسول الله وهو يناشده أن يقول لا إله إلا الله فما قالها رغم دفاعه العظيم عن رسول الله وذاق ما ذاق معه في الشعب وفي مقاطعة قريش له .
لكن الله لم يتقبل عمله لأنه وقف معه على عُرف من أعراف القوم وهو الحمية حمية الجاهلية . ونحن نعلم أن العمل الصالح شرطه أن يكون مستمدا من شريعة الله و أن يبتغى به رضاء الله . و لذلك سمع الله مافي قلب أبو طالب بأنه لم يعظم أمر الله ويعيره العرب في ترك دين آبائه .
ولذلك صدق رسول الله لأستغفرن لك ربي مالم أُنْهَ عن ذلك ولا يخفى علينا أن رسول الله إقتدى واهتدى بملة أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام

*لقوله تعالى : (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم)* سورة التوبة آية ١١٤

إنها عقيدة التوحيد المستقرة في جوف الفطرة التي فطر الله عباده عليها . ولا ننسى أن الذي سخر أبو طالب لرسول الله هو الله . والدليل أليس عمه أبو لهب كان رمزاً للعداوة والكفر والبغض ومن هنا يثبت المؤمن على أن الله له الأمر والخلق فما يكون للمؤمن إلا أن يسأله الثبات والنصر والتمكين ويشكر لأهل الايمان و يحبهم بحب الله لهم . و لذلك نرى في نهاية سورة المجادلة :
قوله تعالى : *(لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناؤهم أو اخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون )* سورة المجادلة آية ٢٢
ولا ننسى حديث رسول الله : و الله لايؤمن حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
إن قصة رسول الله مع أبي طالب توضح أمرا خطيرا في موضوع الإيمان بالقضاء والقدر .
والله فعال لما يريد وهو الحكيم الخبير
لذلك لا أنسى مقولة الشيخ الشعراوي رحمه الله ( احترموا أقدار الله في عباده )
ومالنا إلا الاشفاق من أقداره فينا نسأله الثبات على الحق و أن يتوفانا مسلمين .
ومسك الختام نرى أن الله مؤيداً لرسوله وناصراً لدينه
والكل في قبضته وهو أرحم الراحمين . ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك نسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وجلاء حزننا وذهاب همنا تباركت ياقدير.

ماهي الفائدة من التبرؤ من الكفر وأهله .
أولا : طاعة لله و رسوله .
ثانيا : استكمال الإيمان في قلب المؤمن فهو يحب في الله ويكره في الله .
ثالثا : حتى لايمشي في ركاب أهل الهوى والضلال
فكره المعاصي بداية التوبة . أما إذا لم يكره المعصية فهو على شفير خطر أن يرتكبها وإذا تهاون العبد في ارتكاب المعاصي عوقب بازدياد فيها ويخشى عليه من سوء الخاتمة والعياذ بالله .
وأجمل به من بديع القرآن الذي عبر عن طبيعة حياة المؤمن قوله تعالى : *( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين & لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين )* سورة الانعام آية ١٦٢ واية ١٦٣
بأبي وأمي و روحي نفديك ياسيد المرسلين ياخير من اجتبى ربنا جزى الله عنا نبينا وحبيبنا سيدنا احمدا ومحمدا فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده
نُشهد الله ربنا أننا نحبك يارسول الله وإننا على خطاك وهديك ونسأل الله ربنا أن يجمعنا بك على الحوض .
اللهم أنجز ما وعدت ياكريم تبارك ربي الحنان المنان ذو الجلال والإكرام

ليسعد ربي قلوبكم يامحبي رسول الله لفرحكم بسيرة
الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
وصدق الله العظيم في قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك
نُشْهدك ربي أننا نفرح بذكرك ونشكرك ونحمدك أننا من أمة أحمدا وأحببناه بحبك له
فرح لاتترجمه عبارة وكل إنشاد طاب في توحيدك ربي
وفي الصلاة على الهادي البشير الحبيب محمدا صلوات ربي وسلامه عليه اللهم بلغنا شفاعته وأكرمنا بمرافقته
واجعلنا ممن أحيوا سيرته وسنته
ربنا تقبل منا أنك انت السميع العليم وانت سميع الدعاء
وانت ربنا الله نعم المجيب
رسالة كتبها مداد عبدتك الفقيرة إليك الراجية عفوك ياكريم وعن محبي رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد