الحلقة الثانية عشر مع الشيخ سعيد الكملي/ تنكيل المشركين في المسلمين/
https://youtu.be/qRySaGKqGt4?si=Ba73h8QCxVbwW1QZ
*🌹سيرة الرسول الحبيب* _ 12 _
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته والصلاة والسلام على سيد المرسلين السراج المنير محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه . ونحن مع الحلقة الثانية عشر لسيرة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه و كما ذكرنا أننا نعيش السيرة النبوية الشريفة من خلال قرآن مجيد . وخير استهلال لهذه الحلقة *قوله تعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا )* سورة الفرقان آية ٣١
فما زال الحديث عن تنكيل المشركين في المسلمين و على طليعتهم رؤوس الكفر وأجرمهم فرغون هذه الأمة أبو جهل عمرو بن هشام . و السبب في عداوته هو الغيرة والحسد وقالها صراحة .... لماذا كانت النبوة في بني هاشم ولم تكن في بني زهرة
ورد عليه القرآن الكريم في *قوله تعالى : ( وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون & وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسلُ اللهِ اللهُ أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغارٌ عند الله وعذابٌ شديدٌ بما كانوا يمكرون .)* سورة الأنعام آية ١٢٣ _ ١٢٤
لو لاحظنا أن السياق القرآني يستعمل ناء العظمة في لفظة فعل جعلنا وهذه دلالة عظيمة على أن الله له صفة الكمال يخلق ما يشاء.
من الصالحين ماشاء ومن المجرمين وغيرهم وهو الخلاق العظيم وهذه دلالة عظيمة على كمال قدرته فقد ورد في سورة طه في وصف فرعون موسى *لقوله تعالى : ( إذ أوحينا الى أمك مايوحى & أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني و لتصنع على عيني .)* سورة طه آية ٣٨ _ ٣٩
و ددت أن أوضح للقارئ كمال قدرة الله أن يخلق عدوه .ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر وهو على كل شيء قدير.
وليعلم كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة فضل الله العظيم أن اختصهم بفضله *لقوله تعالى : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله و رسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .)* سورة الحديد آية ٢١
هذه عقيدة المسلم في مشيئة الله في خلقه والله لايُسأل عما يفعل وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير عند ذلك يرزق العبد المسلم الشكر العظيم والحمد الجليل لما اختصه بنعمة الإسلام و الإيمان والتوحيد ويشكر الله له بأن يدخله الجنة برحمته وفضله كما اختصه في هذه الدنيا بهذا الفضل العظيم . و لكن أكثر الناس لايشكرون
ولهذا نرى أن الصحابة عندما استقرت حقيقة الإيمان في قلوبهم وأيقنوا بما عند الله هانت عليهم الدنيا فهاجروا في سبيل الله وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم . وهم في إشفاق و وجل كما وصفهم رب العالمين في قوله تعالى في سورة المؤمنون : *( والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون & أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون .)* آية ٦١
قلوبهم خائفة من ضعف الإخلاص والقبول . لذلك ورد عن الزهري تعلموا ماشئتم فلن تؤجروا إلا بما عملتم ولا يقبل عمل إلا تابعه الاخلاص . و قد ورد عند أهل العلم في تعريف الاخلاص : هو سر أودعه الله في قلب المؤمن فلا يطلع عليه ملك فيكتبه . ولا شيطان فيفسده .
انه ربي يعلم السر وأخفى . وهذا هو الخفاء .
وقد أثنى الله على المؤمنين في *سورة المؤمنون : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون .)* إية ٥٧
مشفقون من التقصير .
مشفقون من الجهل في أحكام الدين .
مشفقون من عدم القبول . تهجدت السيدة عائشة ليلة في آية واحدة من *سورة الطور ( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين & فمنَّ الله علينا و وقانا عذاب السموم &)* آية ٢٧
ويعود مداد القلم أدراجه إلى أحداث السيرة النبوية لهذه الحلقة ليعقب على محاورها
أن من سنن الانبياء والمرسلين الهجرة . و لسان الحال يقول لا كرامة لنبي في قومه . فقد هاجر إبراهيم عليه الصلاة و السلام *( وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين )* سورة الصافات آية ٩٩
وكذلك هاجر لوط بأمر من الله .
وقد شرع الله الهجرة مخرجاً لعباده المؤمنين .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما السر في حقيقة الهجرة يريد الله بها حكم كثيرة لكن أعظمها أن لايتعلق المؤمن إلا بربه هذا من قبيل ومن ثَم أن المؤمن يوقن أن الله رب السموات والارض . ويريد الله أن يولد عند المؤمن أن هذه الأرض له ليستصلحها ويسبح معها و هو الذي يليق به أن يكون حاكمها و مالكها وهذا ما رأيناه في الفتوحات الإسلامية فقد حقق المسلمون ما ارتضاه الله لهم أنهم هم أصحاب هذه الأرض التي خلقهم عليها و رأينا كيف عاش الناس كلهم بخيرية هذا الدين العظيم .
ومسك الختام كيف أن الاشاعات هي ليست من هدي الرحمن فقد كانت الاشاعة التي أشاعوها أن قريش أسلمت نتيجة السجود في الحرم فكلفتهم الشيء الكثير ولذلك علينا أن نعيش مع هدي القرآن لا مع الإعلام المثبط ولا مع الإشاعات الكاذبة حتى نكون في سلام و أمان و إلى لقاء آخر يامحبي رسول الله
Comments
Post a Comment