الحلقة الرابعه والعشرون مع الشيخ سعيد الكملي /أضاءت يثرب بنور الهادي الأمين /
🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 24 _
أضاءت يثرب و الحمد لله بوصول محمد بن عبدالله سيد المرسلين وخاتم النبيين صلوات ربي و سلامه عليه بنور النبوة و من توها سميت المدينة المنورة . أجل وكيف لايكون ذلك !!!!؟؟؟
و هو الذي حمل لهم مشاعل النور لأعظم حضارة عرفها العالم بأسره في قديمه و حديثه فهي ليست من صنع البشر إنما هدية من رب العالمين ارتضاها الخالق الكريم .
حضارة للانسانية جمعاء في هذه الحياة فمن عاشها بكل معالمها ومعانيها وأحكامها وشرائعها سعد في الدنيا والآخرة لقوله تعالى :
*[[ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون (٩٧) ]]* سورة النحل
و من عاش في ظلها سعد في الدنيا وحسابه على الله في الآخرة والمقصود بذلك أصحاب الديانات الأخرى فقد عاشوا بحضارة قائمة على العدل والإحسان.
و يعود مداد القلم أدراجه ليخط لكم تقوى رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه في قوله ثمنوني حائطكم يابني النجار وخاصة عندما علم أن هذا البستان أو هذه الأرض لولدين يتيمين مرتلا قوله تعالى : *[[ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ]]* لفظة قرآنية بليغة بديعة وهي لفظة أحسن على وزن أفعل وهي صيغة مبالغة تدفعنا أن نتقي الله في مال اليتيم و على الوصي أن يثمر مال اليتيم حتى لا تأكله الصدقة .
و معنى ذلك إذا لم يثمر مال اليتيم وظل مدخرا و يكون عليه زكاة فيظل يخرج الوصي زكاة هذا المال فينفذ ولذلك أمرنا الله في تثمير مال اليتيم حتى يبلغ أشده .
و لن أنسى دعوة رسول الله لأبي أيوب عندما قام يحرسه و هو في ضيافته فقال صلوات ربي وسلامه عليه حرسك الله حيا و ميتا و ما سبقني مداد القلم ليروي لكم كيف تحققت دعوة رسول الله له فعندما حاصر المسلمون القسطنطينية في عهد معاوية في جيش قيادته بيد يزيد بن معاوية و كان أبو ايوب مع هذا الجيش فأرسل قائد الروم إنه لن يدفن أبو ايوب على ارضهم فرد عليه يزيد سآتيك بجيش أوله عندي وآخره عندك .
فاعتذر قائد الروم له وقال يدفن في أرضنا ونرسل له حارسا حتى لايتجرأ أحد أن ينبش القبر . انها دعوة الصادق الأمين تحققت ولو بعد حين .
و الذي أريد أن أنوه لعظمة رسول الله وهو يبني المسجد مع أصحابه لم يثنه إلا أن يشكر جهود أصحابه فقال اللهم لاخير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار و المهاجرة . كلنا فداء لك يارسول الله لما علمتنا وأحسنت تعليمنا فأثابك الله مثوبة فريدة بأن شرع لك الأذان . شهد لك بالرسالة شهادة على مر العصور وكر الدهور فشكر لربه سبحانه أن تهجد سنة كاملة مع صحبه الأخيار و فرض عليه التهجد من حبه له وتكريمه إياه فامتثل أمر خالقه فكان له أن كافأه بالهجرة ونجاه من رؤوس الكفر وعوضه بأن آخى بين الأنصار والمهاجرين و أثنى عليهم في قرآن مجيد :
*[[ للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله و رضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (٨) و الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (٩) ]]* سورة الحشر
والى لقاء آخر يامحبي رسول الله 🌹
Comments
Post a Comment