الحلقة الحادية والعشرون مع الشيخ سعيد الكملي / طريق الهجرة إلى الله /
https://youtu.be/20G_kSE2jRA?si=ay8PA_aNYL8ojuIv
🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 21 _
استمعت إلى الحلقة بإنصات وتركيز إنها سيرة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه تحكي لنا مسيرة الطريق . طريق الهجرة إلى الله . كل الرحلات والأسفار تكلف العبد الدرهم والدينار . أما الهجرة إلى الله تكلف المهاجر إلى الله ترتيبات بديعة قصها علينا رسول الله صلوات ربي و سلامه عليه و أجمل مافيها أنها لاتشبه أية رحلة لما فيها من عناية الله للمهاجر في سبيله . صدق النية أنه يريد بخروجه هذا أن يفر بدينه و ينجو بنفسه من ظلمات الكفر والضلال والضياع . و الشهيد عليه هو الله .... يخرج من بيته و هو يرتل قوله تعالى :
*[[ ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين (٥٠) ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين (٥١) ]]* سورة الذاريات
إنه فرار نتيجة إشفاق من نذارة المرسلين عليهم الصلاة و السلام . يهاجر فارا من الفتن بكل صورها وأشكالها يهجر المعاصي خشية من عقوبتها فما من ذنب يقع به العبد إلا له عقوبته وهذا مقتضى عدل الله في عباده و مع ذلك هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير . و السؤال الذي يطرح نفسه علينا لماذا أخرج كفار قريش رسول الله من مكة و هو يدعو إلى مكارم الأخلاق فهو لم يؤذيهم ولم يفسد فيما بينهم . و انما كان كما وصفته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها إنك لتصل الرحم و تقري الضيف و تغيث اللهفان و تفك العاني ( اي الأسير ) و الأعظم من ذلك وصفه القرآن الكريم :
*( وإنك لعلى خلق عظيم )* وكفى بالله شهيدا
أخرجوه لأنه دعاهم إلى التوحيد دعاهم أن لايعبدوا أصنامهم
*( أف لكم ولما تعبدون )*
*( أئفكا آلهة دون الله تريدون )*
أخرجوه لأنه أمرهم بالطهارة وترك الحجارة لقوله تعالى :
*( وثيابك فطهر والرجز فاهجر )*
أخرجوه لأنه نهاهم عن عبادة أنفسهم وعبادة مصالحهم و محاربة أهوائهم وأعلنها صريحة صادقة بقوله تعالى :
*[[ قل يا أيها الكافرون & لا أعبد ماتعبدون & ولا أنتم عابدون ما أعبد & ولا انا عابد ماعبدتم & ولا أنتم عابدون ماأعبد & لكم دينكم ولي دين ]]* سورة الكافرون
وعندما ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أمام كل المحاولات التي حاول الكفار أن يثنوه عن طريق الحق وهي عبادة الواحد الأحد الفرد الصمد
عقيدة @ تشريعا @ أخلاقا
تهادى الوحي جبريل ليرتل على رسول الله قوله تعالى :
*[[ وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك و يمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين (٣٠) ]*] سورة الانفال
أيتين كريمتين يفضح فيهما صنيع و مكر رؤوس الكفر و شاركهم في ذلك إبليس .
وقوله تعالى : *[[ فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن أو مجنون (٢٩) أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون (٣٠) قل تربصوا فإني معكم من المتربصين (٣١) ]]* سورة الطور
و أين مكر الله من مكرهم
(المكر هو التدبير بالخفاء معناه لغة)
و رأينا كيف اجتمعوا في دار الندوة يمكرون مكرهم مع إبليس و لكن الحمد لله اللهم يسمعهم ويراهم وهو بكل شيء محيط . أما ما هو مكر الله سبحانه إنه هو الرؤوف الرحيم يرسل لعباده من يبلغهم الحق و من كرمه أنه خلقهم كلهم مسلمين على الفطرة فطرة الإسلام . و من قديم إحسانه ارسل لهم الرسل ليرشدوهم إلى طريق مستقيم وهذا مقضى إحسانه فهو خير المدبرين . وعندما أبوا وكفروا دمرهم تدميرا وهذا مقتضى عدله أن يستأصل شأفة الكفر والضلال والفساد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والى لقاء آخر يامحبي رسول الله
Comments
Post a Comment