الحلقة الثامنه والعشرون مع الشيخ سعيد الكملي /روعة تدبير الله في نصر المؤمنين /

 



🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 28 _

الحمد لله الذي أعزنا بالاسلام و هدانا للإيمان و جعلنا من أمة خير الانام محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه .
مازلنا نعيش مع عظمة رسول الله و قرآن مجيد يرتل علينا قوله تعالى في سورة الشعراء مخاطبا رسوله الكريم : *[[ واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ]]*
و ما كان عبد أتقى لله و مسارعا إلى مرضات الله مثل رسول الله صلوات ربي و سلامه عليه . ليله ونهاره بين ذاكر لله يتعبد الليالي الطوال مخططا لنجاح دعوته و محافظا على مصلحة أصحابه و أمته و الآن يعترضه حدث خطير و مهم وهو مرور قافلة أبي سفيان و كله اجتهاد بأن يدخل السرور و الخير على قلب أصحابه المهاجرين في سبيل الله . و القرآن الكريم يرتل علينا روعة أصحابه في سورة الحشر :
*[[ للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله و رضوانا و ينصرون الله و رسوله أولئك هم الصادقون (٨) ]]*
أراد رسول الله ان ينتصر لهم بعض الشيء في استرداد أموالهم التي كانت مع أبي سفيان
لكن حفظ الله ورعايته لرسول الله وصحبه أن صرف القافلة عنهم حتى لايقال أن محمد و أصحابه قطاع طرق يسلبون أموال الناس هذا من قبيل . و في نفس الوقت عرضت لنا هذه الحلقة روعة تدبير الله في نصر المؤمنين و إعزازهم في نصرتهم لدين الله .
و سبحانه هو القائل في محكم كتابه :
*[[ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون (٨) ]]* سورة المنافقون
لقد أعزهم بالهداية لطريق مستقيم و وضح لهم معالم هذا الطريق فعندما صدقوه كتب لهم النصر والتمكين و سبحان الله في لطفه و تدبيره وإعزازه لرسول الله و صحبه أن العدو جاءهم و لم يذهبوا إليه فالعدو هو المعتدي .
لم يكفهم كفار قريش أنهم أخرجوا المسلمين من ديارهم وسلبوا أموالهم وعذبوهم وحاصروهم ونكلوا بهم في بطحاء مكة المكرمة و هم من أرحامهم وأقربائهم علاوة على ذلك خرجوا لقتالهم .
و كيف ذلك !!!؟؟؟؟ و راحت سورة البروج ترتل علينا القصة . قصة صراع الحق والباطل :
*[[ والسماء ذات البروج (١) واليوم الموعود (٢) وشاهد ومشهود (٣) قتل أصحاب الأخدود (٤) النار ذات الوقود (٥) إذ هم عليها قعود (٦) وهم على مايفعلون بالمؤمنين شهود (٧) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (٨) الذي له ملك السموات والارض والله على كل شيء شهيد (٩) ]]*
و ما نقم كفار قريش على أهلهم وذويهم وعشيرتهم إلا أنهم آمنوا بالله و رسوله . و لماذا حاربوهم !!!؟؟؟؟
لأنهم عرفوا أن التوحيد لله رب العالمين سيكلفهم خسارة أهوائهم وسيكلفهم الجهاد في سبيل الله من تعبد لله من عبادات محضة من طهارة و صلاة وصيام وزكاة وحج وطلب علم . ومن دحض الباطل ومن تبليغ دعوة الله وكلها يحتاج الى صبر و انضباط وانعتاق من جاهليتهم و تعصبهم و تكبرهم على كل البشر فهم أصحاب الحرم وقد وبخهم القرآن الكريم في قوله تعالى :
*[[ أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لايستوون عند الله والله لايهدي القوم الظالمين (١٩) ]]* سورة التوبة
و راح القرآن الكريم يرفع معنويات رسوله والصحب الكريم لقوله تعالى :
*[[ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله و أولئك هم الفائزون (٢٠) يبشرهم ربهم برحمة منه و رضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم (٢١) خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم (٢٢) ]]* سورة التوبة
ومسك الختام في موقف رسول الله المنفذ لشرع الله
قوله تعالى : *[[ وأمرهم شورى بينهم ]]*
هكذا وصفهم القرآن الكريم و هكذا امتثل رسول الله أمر خالقه العظيم في قوله صلوات ربي و سلامه عليه ( أشيروا علي أيها القوم) يريد القرآن الكريم أن يكون رئيس القوم وحاكمهم قريبا من قومه وشعبه يأنس بمشورتهم . و ليتحققوا قوله تعالى :
*[[ و تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب (٢) ]]* سورة المائدة
وإلى لقاء آخر يامحبي رسول الله 🌹

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد