الحلقة الثانيه والثلاثون مع الشيخ سعيد الكملي /إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق /

 



🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 32 _

الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لاشيء قبله ولا شيء بعده ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
وعاد رسول الله مكللاً بالنصر وأرسل بعض الصحابة يحملون بشرى النصر . لكن ماكان في خاطر أحدهم أن ابنة رسول الله رقية رضي الله عنها وعن زوجها عثمان بن عفان الذي تستحي الملائكة منه لوقاره وجماله أن اختارها الله سبحانه لجواره فقد توفيت عن مرض ولم يخرج عثمان مع رسول الله إلى بدر بسبب مرض رقية . و حزن عثمان لأمرين أنه لم يحظى بشرف غزوة بدر لكن رسول الله طمأنه أنه حضرها وله سهم فيها لصدقه .
وأراد رسول الله أن يشرع للمسلمين رعاية الزوجة في مرضها خاصة والعناية بها عامة لأن الرجل هو القوام عليها .
و في هذه السلسلة المباركة من سيرة الحبيب صلوات ربي و سلامه عليه أخذ التشريع كل منحى و لهذا نرى أن القرآن المكي يتميز بتثبيت العقيدة الايمانية الربانية و غرس الأخلاق الاسلامية لقوله صلى الله عليه وسلم :
*( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )* فكان الكرم عند العرب خصلة طيبة لكن من غير ضوابط وثوابت فالكريم فيهم يبتغي الشهرة والمكانة بين قومه وقد ضربوا المثل في كرم حاتم الطائي .
لكن جاء الإسلام لينظم هذه الخصلة و يصقلها بأن على الكريم أن يرد النعمة للمنعم وهو الله سبحانه .
ثم انه يكرم الآخرين حسب ماشرع الله له . ان يتعامل مع هذا الخلق الطيب حسب فقه الأولويات . فيطعم أهله اي زوجته و أولاده وينفق عليهم ويكفيهم و يبر والديه ويصل رحمه مبتغيا رضى الله في ذلك . وهذا ماأقصد به فقه الاولويات .
وكذلك ماشرعه الله في الميراث على عكس ماكان عليه العرب من تعسف وظلم في حرمان المرأة من الميراث و نقيس كل أمور حياتنا بميزان الشرع فما أحله الله أديناه وكل ماحرم الله علينا اجتنبناه .
وقد ذكر الشيخ سعيد تشريع رسول الله للعيد ومعانيه و أحكامه فعلى المشارك معنا ان يستمع له .
لكن الذي لفت انتباهي وأسلط الضوء عليه حادثة زواج الصحابي علي كرم الله وجهه و أنه فقير ماعنده مايؤهله للزواج و لكن رسول الله يحفظ اليد البيضاء دائما فكان خير مثال في معاملة المصاهرة . اختاره لابنته بعد اختيار علي للسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها فدعمه و زوجه على ماتيسر . و هنا يريد رسول الله ان يشجع الشباب والبنات على الزواج للعقل الراجح والايمان الراسخ
لاعلى حطام الدنيا و زينتها و وضح أن الزواج تكليف و تشريف والحرص على بناء الأسرة الفاضلة التي يتكون منها المجتمع الاسلامي الرباني .
وختاما أتوقف عند حادثة مهمة ذكرها الشيخ سعيد أن حمزة قد شرب الخمر حتى ثمل أي غاب عن وعيه . لكن في هذا الوقت لم يكن ورد التحريم في الخمر وشربها ولو كان قد ورد تحريمها لما وقع ذلك .
والى لقاء آخر يامحبي رسول الله .

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد