الحلقة السادسة والعشرون مع الشيخ سعيد الكملي /الحمد لله أن خلقنا مسلمين /

 



🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 26 _

الحمد لله الذي أيد رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله .
سبحانك ياودود ياذا العرش المجيد يافعال لما يريد
حلمك بديع وعفوك عظيم تريد الخير كله لعبادك يامن بيدك الخير خلقتهم من العدم وفضلتهم على كثير من الأمم ولكن أبى الظالمون إلا كفورا
الشقاوة غلبت عليهم فما استطاعوا الإنعتاق منها . ركبوا بحار الهوى والتغطرس والتجبر والبطش . وما زالوا يلاحقون رسول الله في المدينة ويكيدون له كل المكائد ويمكرون مكرا كباراً
كما وصفهم القرآن الكريم :
*[[ وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال (٤٦) ]]* سورة إبراهيم
إنها صفة ملازمة لهؤلاء الطغاة الجبابرة أنهم مكروا برسول الله وصحبه ولكن الله الذي يراهم ويسمعهم وهو بهم محيط سيجازيهم عليه لهم في الدنيا خزي ومالهم في الآخرة الإ النار والقرآن يفسر بعضه بعضا .
فهاهي سورة النساء ترتل علينا مصير هؤلاء وحالهم وهم في طريق الضلال والضياع بقوله تعالى :
*[[ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا (١٦٧) ]]*
ياله من مشهد مهيب حياة هؤلاء كمن ضاع وتاه وتحير في صحراء مترامية الأطراف أنهكه الجوع والعطش والتعب ولا يدري أين المخرج فإذا به تستقبله جهنم وساءت مصيرا لقوله تعالى :
*[[ إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم و لا ليهديهم طريقا (١٦٨) الا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا (١٦٨) ]]* سورة النساء
والله ان مداد القلم ودمعه بكى شكرا لله تعالى ان خلقنا مسلمين وأذاقنا حلاوة الايمان وبرد عفوه وحبب إلينا الايمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والعصيان وجعلنا من عباده الراشدين مصداقا لقوله تعالى:
*[[ إنَّ الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون (١٠١) لايسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون (١٠٢) لايحزنهم الفزع الأكبر و تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون (١٠٣) ]]* سورة الأنبياء اية
وأمام هذه الآيات المباركات التي استقرت في قلب رسول الله وصحبه .
ماكان مكرهم ليبطل أمر رسول الله ورسالته فهو في ثبوته وقوته كثبوت الجبال الراسخة .
فكم صبر على تكذيب الفئات الثلاث الذين هم أصحاب النار كلا من الوثنيين والمنافقين والذين كفروا من أهل الكتاب لقوله تعالى :
*[[ إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا (١٤٠) ]]* سورة النساء
ولماذا قدم المنافقين على الكافرين لما انطوت نفوسهم على الخبث والمكر والخداع والمراوغة ويظهرون الاسلام فقد زاد على هذا كله الافساد والتواطؤ مع أهل الكفر و الضلال لقوله تعالى الذي فضحهم عبر قرآن مجيد :
*[[ ياأيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه ويقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (٤١) ]]* سورة المائدة
هكذا رتل علينا القرآن وقص علينا ماواجهه رسول الله في المدينة من ابتلاءات وأعداء تربصوا به وسيد المرسلين صابر محتسب حامد لله في كل أحواله وأموره وكذلك الصحب الكريم من المهاجرين والأنصار .
وإلى لقاء آخر يامحبي رسول الله

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد