الحلقة الثانية والخمسون مع الشيخ سعيد الكملي *[[ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ (1) ]]*

 




🌹 *سيرة الرسول الحبيب __52__*🌹

الحمد لله الذي ارتضى لنا هذا الدين وأرسل لنا رسولا داعيا إلى الله بإذنه أي بشريعته وسراجا منيرا والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه اجمعين .
وكأننا بالهادي الأمين يسوق الهدي وقد أشعره ( إشارة منه يريد العمرة معظما لبيت الله الحرام زائرا للبيت . و ما خرج معه إلا الصحبة الصادقة ممتثلين أمر رسول الله على خلاف المنافقين والأعراب الذين اعتذروا عن الخروج بحجج واهية .
هذا ليس في عهد رسول الله فحسب إنما هي طبيعة النفاق وسفهاء الناس الى يوم القيامة . ولعل الله يُسَيُر أقدارا ليكشف الحقائق والمعادن التي تنطوي عليها النفوس . وإن طبيعة السفهاء والذين في قلوبهم مرض والمنافقون لايفقهون فالكذب يجري في عروقهم . والكبر يسبح في دمائهم . وأركان الكفر متأصلة في كيانهم ألا وهي ( الكِبْرُ والحسد والغضب والشهوة ) هم أصحابها .
وجاء هذا القدر خروج رسول الله إلى العمرة يفضحهم في كرههم لرسول الله وأصحابه . ولكن رسول الله لم يأبه لهم وسار على بركة الله وعين الله ترعاهم فهم متوكلين عليه .
مضوا ملبين مهللين حامدين لله وقد ساق رسول الهدي معه ليعلن عن سبب قدومه لكن قريش لم يطب لها عيشا وراحت بجحافلها وأحابيشها وقبائلها مجمعة أمرها لتصد المسلمين وعلى طليعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكروا مكرا كبارا فقد تركوا الركب المبارك برسول الله يقطع ثلاث أرباع الطريق وقبيل وصوله إلى مكة فإذا هم صادوه وراحوا يرسلون له رسلهم يبلغونه أنه لايمكن أن يدخل البيت . وقد فصل الشيخ سعيد الكملي تفصيلا رائعا عن المناورات التي ناورت بها قريش لنرى منطق الباطل يأبى أن يخضع للحق ولو رآه واضحا كوضوح الشمس في ضحاها .
وهذا محور هذه الحلقة لقد تخلت قريش عن قيمها في ضيافة الحجيج والمعتمرين ولماذا ؟؟؟؟؟!!!!
أليس المسلمون قادمون ليعتمروا !!!
وهنا سأوضح حقيقة كبرى واجهها رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه من قومه أهل مكة خاصة ومن المنافقين والأعراب وأهل الكتاب عامة فهم كلهم سواء يجمعهم الباطل والضلال ولكن الله متم نوره ولو كره هؤلاء المجرمون كلهم .
وهاهي سورة محمد وسورة الفتح تجلي لنا الحقائق ناصعة البياض من لدن علام الغيوب المطلع على القلوب يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . قال تعالى في سورة محمد :
*[[ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ (1) ]]*
عقيدتهم الكفر بالحق يترجمها سلوكهم الصد و محاربة الحق بكل مايملكون . و يبدأ صدهم من قلوب كارهة للحق متبعين أهواءهم .
وقد أبدع القرآن الكريم في تصوير حالهم :
*[[ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ (8) ]]* سورة محمد
ذلك بأنهم كرهوا ماأنزل الله فأحبط أعمالهم . واستأنف السياق القرآني ليختم لهم بأنهم لا مولى لهم ( وأن الكافرين لامولى لهم )
كل هذه الايات الكريمة كانت سلوى للقلوب المؤمنة التي صبرت على الايذاء والتعذيب والتهجير والتجويع والقتل . الذي لاقوه من أهل الكفر والضلال . مقابل أن يرضى الله ورسوله وأن يكونوا جنودا لله وينصروا دين الله .

والى لقاء آخر يامحبي رسول الله

نرى فيه كيف تعامل رسول الله مع من عاداه ومن صدوه عن دخول بيت الله الحرام
ومسك الختام رأينا في هذه الحلقة من السلسلة المباركة لسيرة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه بركة رسول الله في رحلته كيف تفل في الثميد الماء القليل فأصبحت بئرا سلسبيلا ارتوى منه الصحابة وتوضؤوا وشكروا الله على ماهداهم وأفاء عليهم بحكمة رسول الله ورعايته لهم صلوات ربي وسلامه عليه .

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد