الحلقة الخامسة والسادسة والثلاثون مع الشيخ سعيد الكملي /معركة أحد/
*🌹سيرة الرسول الحبيب* _ 35 _ 36 _
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرسلت الحلقتين لتعلق بعضهما ببعض و أرجو سماع الحلقتين لأن الشيخ سعيد وصف معركة غزوة أحد وصفاً دقيقاً ولنعلم كيف أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة . والله نعم المشتري لرجال صدقوا الله ورسوله فباعوا أنفسهم لله رب العالمين و فازوا و رب الكعبة .
رأيت في هاتين الحلقتين عدة أمور ألخصها في نقاط :
نرى أن الله أقسم في تمحيص المؤمنين و كان فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقوله تعالى :
*[[ وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (١٤١) ]]* سورة آل عمران
فقد أيقن المسلمون أن التمحيص تأكد بلام القسم فلا بد منه فأشفقوا وأنقذوا أنفسهم من نار جهنم بأن بذلوا أرواحهم وأموالهم ليرضى الله ورسوله .
ثم لتبليغ هذا الدين العظيم في مشارق الأرض و مغاربها . و لكن أجمل مافي الموضوع أنهم بنفس اليقين الذي آمنوا بسنة التمحيص أيقنوا أن الله مهلك عدوهم . و لهم النصر والتمكين ولو بعد حين .
وهنا راح مداد القلم يركز على فكرة ان يكون المؤمن و المؤمنة دعاة هداية و رشاد و أن يكونوا عباد للرحمن و يعملوا جهد استطاعتهم وكل مافي وسعهم لمناط العبودية لله رب العالمين والنتائج بيد الله وحده لاشريك له ولهذا بعد انتصارهم على الكفر و رؤوسه ....
كبروا وهللوا وأنشدوا *[[ الله أكبر كبيرا & والحمد لله كثيرا & صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لاشيء قبله ولا شيء بعده ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ]]*
لقد رسم القرآن الكريم بارقة الأمل لرسوله وأصحابه و لمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أن النصر من عنده و أن الله مستأصل شأفة الكفر ولو بعد حين وهذا من مقتضى إحسان الله لعباده المؤمنين و في نفس الوقت أن الذنوب تكون سببا في عدم استجابة الدعاء وتأخير النصر على المؤمنين .
وهذا مارتله علينا القرآن الكريم : *[[ أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثلها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (١٦٥) ]]* سورة آل عمران
ففي غزوة بدر قتلتم سبعين و أسرتم سبعين واليوم عندما عصيتم سحب النصر منكم و وقع لكم من تسلط العدو عليكم ولكن الله سلم . و هذا درس عظيم سطره القرآن الكريم في قلوب مؤمنة مشفقة من مقادير صعبة تنتظرها . و ما للعبد الا التسليم و الاشفاق من سنن الله التي تجري على العباد من ضراء و بأساء و من كل أنواع الابتلاءات المبرمة فيه وما لدور الايمان بالله والتوحيد له بكل معنى التوحيد توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ولا يعلم الغيب الا الله .
ولاننسى في قوله تعالى : *[[ هم درجات عند الله ]]* فالذي يحاسب العباد ويثبتهم و يجزل لهم المثوبة هو الله و حده ولهذا نرى كيف كلم الله عبدالله بن حرام كفاحا مواجهة بدون حجاب وقال له سل تعطى ....
و رغم ان حمزة سيد الشهداء هذه مكانته عند الله . و هنا يطمئن المؤمن أن الله وحده هو الذي سيحاسبه و يوفيه أعماله وأنه لايظلم عنده أحد و هذا مدعاة للعبد حتى يخلص في عبادته لله الواحد الأحد اللطيف الخبير الملك الحق العدل اليقين . و خير مثال على ذلك أن رسول الله عندما جاءه وحشي ليعلن إسلامه قال له رسول الله أغرب بوجهك عني ... فتهادى الوحي جبريل مرتلا قوله تعالى وموجها لرسول الله :
*[[ و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون (٦) ]]* سورة التوبة
فاستجاب رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه . و أسمع وحشي قوله تعالى و تاب الله على وحشي وقد أسلم لله رب العالمين .
وإلى لقاء آخر يامحبي رسول الله .
Comments
Post a Comment