الحلقة الخمسون مع الشيخ سعيد الكملي ( إرسال السرايا )
🌹 *سيرة الرسول الحبيب _ 50 _*🌹
يالها من سيرة خير البشر التي تحمل بين طياتها روح التواضع و روح التفاني والإخلاص لله رب العالمين ثم للصحب الكريم وتأتي هذه الحلقة لتكمل لنا مسيرة سيد المرسلين وخاتم النبيين صلوات ربي وسلامه عليه في جهاده المتواصل و دآبته في تبليغ دعوة الله بكل أنواع الوسائل من إرسال السرايا و السرية تختلف عن الغزوة ولكن كلاهما ينشط إليهما رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه .
فالغزوات أكبر من السرايا ويكون القائد المظفر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
اما السرية ممكن أن يكون فيها أو يأمر أحد الصحابة عليها وتمضي على بركة الله موصيا فيها صحابته .
سيروا بسم الله وعلى بركة الله . لاتغدروا لاتمثلوا لاتقتلوا طفلا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرة إنه سيد المرسلين وإنه لعلى خلق عظيم تحلى بالصبر الجميل الذي ليس فيه عتاب ولا خصام وهكذا تمضي السرايا لتنشر دين الله في أرضه .
ولكن الذي راعى يراع القلم أنه خرج في سرية يطلب فيها القوم الذين غدروا في الصحابي خبيب رضي الله عنه وصاحبه وهنا نرى مدى حبه لأصحابه صلوات ربي وسلامه عليه والذي يجدر بمداد القلم ان يذكر أن رسول الله نصر بالرعب مسيرة شهر
بمعنى أن الله خصه بمهابة وشجاعة يهابه عدوه قبل وصوله إليه مسيرة شهر فراحوا يختبئون في أعالي الجبال وتفرقوا خاصة للذين غدروا بالصحابي خبيب بن عدي بن مالك الأوسي الانصاري أول من صلب في الاسلام شهيد الشباب . والمقام لايتسع ان اكتب عنه لكن ان شاء الله ارسل قصته على هدي الصحابة .
ونحن في احداث السنة السادسة للهجرة جرت سرية ذات الخبط وسميت بذلك لأن الصحابة جاعوا فخبطوا أوراق الشجر وأكلوها في هذه السرية وكان عددهم ثلاثمائة مجاهد وأمير هذه السرية ألصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة الاسلامية معهم جراب من تمر اي كيس من تمر يأكل أحدهم التمرة الواحدة و يقتات عليها وعندما نفدت خبطوا اوراق الشجر . و لما رأى الله صبرهم وثباتهم وصنيعهم أفاء عليهم أن وفق الله الصحابي قيس بن ساعدة ان ينحر لهم ثلاث مرات وعندما نهاه أبو عبيدة أميرهم انتهى . فهيأ الله لهم حوت لفظه البحر اقتاتوا عليه شهرا كاملا اسمه العنبر وعادوا الى رسول الله معهم شيئا من اللحم منه فقال لهم رسول الله هذا فيء من الله لكم .
انها بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومسك الختام قصة أبو العاص بن الربيع صهر رسول الله زوج ابنته زينب بنت محمد بنت خديجة بنت خويلد و زوجها أبو العاص بن الربيع وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد رضي الله عنهما .
لكن أبو العاص لم يسلم بعد وخاض معركة بدر ضد المسلمين و وقع في الأسر و هاهي زينب بنت رسول الله تفتديه بقلادة كانت أمها خديجة أهدتها اياها فعندما رآها رسول الله استعبر وقال ان شئتم ان تطلقوا سراح
أبو العاص منة وتردوا القلادة الى زينب .
توقف مداد القلم الممزوج بدمع العين لعبرات رسول الله و وفائه يعلم الرجال حب الزوجة والوفاء لها انه سيد المرسلين حقا صلوات ربي وسلامه عليه .
وعاد القلم ليسطر اسلام صهر رسول الله بعد عشرون عاما ورسول الله يصابر حتى يأذن الله وهو خير الحاكمين وقد شرح الشيخ سعيد القصة بكاملها ومداد القلم يعقب على الحادثة بأن رسول الله رحمة للعالمين يحب للآخرين مايحبه لنفسه وأكثر يعلمنا ان نمسك بأيادينا ونتواصى بالحق وبالصبر لندخل الجنة سويا .
فأكرمه باسلام صهره بعد ان أجارته زينب زوجته في القافلة التي استولى عليها المسلمون وقد ردوها عليه .
فوفد على مكة وأعطى الامانات الى اهلها وشهد أمامهم ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
والى لقاء آخر يامحبي رسول الله 🌹
Comments
Post a Comment