الحلقة السادسة والأربعون مع الشيخ سعيد الكملي ( خير الصحبة )

 



🌹 سيرة الرسول الحبيب _ 46 _

مازلنا بالحمد لله رب العالمين مع سيرة سيد المرسلين . صلوات ربي وسلامه عليه .
*الحمد لله الذي لاينسى من ذكره*
*الحمد لله الذي لايخيب من رجاه*
*الحمد لله الذي لايكل من توكل عليه*
ما رأيت قلبا توكل على الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة في هذا الموطن
من قلب أحبه الله و رسوله وهو أحب الله و رسوله بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه فداء رسول الله
إنه علي بن أبي طالب الذي خرج إلى أقوى فرسان قريش في غزوة الأحزاب وهو عامر بن ود العامري الذي نادى على فرسان المهاجرين ان يبارزوه فما تصدى له إلا الشجاع علي بن أبي طالب وأرداه قتيلا
رغم إعراض عامر بن ود العامري عن مبارزته استخفافا
بعمره فقد كان علي شابا وأما عامر كان فارسا مخضرما و لكن الله كسر كبرياءه قبل ان يأخذه .
لكن تعجب مداد القلم تعجبا بليغا بديعا من عظمة الإيمان الذي استقر في قلوب الصحابة رضوان الله عليهم !!!!؟؟؟؟
وتساءل فما وجد جوابا إلا في قرآن يتلى قوله تعالى :
*[[ لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (22) ]]* سورة المجادلة

وهكذا نرى أن القرآن الكريم يبين لنا روعة الصحابة .
صحابة رسول الله وتأييد الله لرسوله بهم . فلو أنفق أحدنا ملء جبل أحد ذهبا مايعدل مُدَاً من مد أصحاب رسول الله والمد هو ملء الكفين .
هكذا أكرم الله رسوله بخير الصحبة من البشرية على مر العصور وكر الدهور . و سبحان الله من ابتلاهم بأعظم الأعداء وهم الأحزاب
وأنزل فيهم قرآنا يوضح للبشرية من هم من غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا .
انهم المنافقون والمنافقات والمشركين والمشركات
وهم البشرية من الأعراب والأحباش الذين أجمعوا أمرهم على حرب رسول الله والمدينة التي أسسها .
والسؤال الوجيه لماذا هؤلاء أجمعوا على حرب رسول الله !!!؟؟؟
والقرآن الكريم يجيبنا في سورة محمد :
*[[ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ (8) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ (9) ]]*

*[[ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ (28) ]]* سورة محمد

الاية الاولى قصت علينا فساد عقيدتهم في قلوبهم

أما الآية الثانية قصت علينا ترجمة عقيدتهم إلى واقع مشهود وسلوك مذموم
فماذا كانت النتيجة عقوبة لهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها فنقضوا العهد مع رسول الله وهم يهود بني قريظة نتيجة تحريض رئيس يهود بني النضير حيي بن أحطب ظل يناور ويحاور كعب بن أسد رئيس بني قريظة حتى نقض العهد مع رسول الله .
ولكن مارأيت أسوأ من قلوب المنافقين واليهود مع بعضهم لقوله تعالى :
*[[ لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ (14) ]]* سورة الحشر
فقد أبى كعب بن أسد إلا أن يكون معه حيي بن أحطب إذا خسر المشركون وانهزموا ويلاقي معهم من قصاص من الفئة المؤمنة وحقيقة هذا ماوقع لهم .
ولهذا صدق رسول الله المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل .
وراح المداد يفخر بحواري رسول الله وهو جاره في الجنة وهو الزبير بن العوام الذي جاءه بخبر بني قريظة أنهم نكسوا العهد مع رسول الله .
وإلى لقاء آخر يامحبي رسول الله .

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد