الحلقة الثالثة والأربعون مع الشيخ سعيد الكملي (حادثة الإفك)
🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 43 _
الحمد لله عالم الغيب و الشهادة أن شهد لرسوله بالرسالة واختتم به الرسالات و جعله سيد المرسلين و خاتم النبيين و رحمة للعالمين . و أكرمه بالعز والنصر والتمكين الى يوم الدين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله وصحبه أجمعين .
مازالت الابتلاءات تتوالى على رسول الله من تكذيب و من تألب الأحزاب عليه حسداً و بغياً من عند أنفسهم . والقرآن الكريم يرتل علينا قصة هؤلاء المعاندين لموضوع التوحيد الذي جاء ليخرجهم من الظلمات إلى النور ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام و من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة لكن الظالمين بآيات الله يجحدون لقوله تعالى :
*[[ قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لايكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون (٣٣) ]]* سورة الانعام
هذه الآية تفضح سريرة هؤلاء المجرمين أي يعلمون أن محمد صلى الله عليه وسلم هو على حق فهو الصادق الأمين صلوات ربي وسلامه عليه لكن هذا الحق الذي جاء به يحارب أهواءهم لقوله تعالى :
*[[ ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون (٧١) ]]* سورة المؤمنون
وهنا يذكرهم ربنا الكريم بفضله عليهم أن أنزل الرسالة لهم وهم عبدة أوثان قلوبهم أقسى من حجارة أصنامهم و لكن العجب العجب أن يصل الأمر لهؤلاء المجرمون و هم الفئة الثانية المنافقون في المدينة أن ينالوا بيت النبوة في أهله وخاصة أن من نالوها هي من أحب نسائه إليه فهي الصديقة ابنة الصديق .
سأل رجل رسول الله من أحب الناس إليك قال عائشة
قال لا أسألك عن النساء بل الرجال فقال له الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه أبوها أي أبو بكر الصديق رضي الله عنهما .
وتمت حادثة الإفك وقد فصل فيها الشيخ سعيد الكملي حفظه الله ورعاه أرجو سماعها . وسأقف مع كل حدث من أحداث هذه الحلقة يعلمنا الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه كيف للرجل ان يصاحب زوجته حتى في أصعب المواقف وهي خروج الرجل للجهاد وخاصة إذا كان القائد العام للجيش فهاهو رسول الله يقرع بين نسائه حتى يتم العدل بينهم إذا كان للرجل عدة نساء .
وكيف أن المرأة لم يفرض عليها الجهاد لكن يجب أن تكن عضدا مساعدا لزوجها .
أما الحدث الذي أراه وابتسم مداد القلم ليحكي لنا عندما افتقدت السيدة عائشة قلادتها وراحت تبحث عنها وهي في جو المعركة والسفر ياسبحان الله فطرة المرء عجيبة . فأجابني قرآن ربي عن هذا التساؤل قوله تعالى :
*[[ أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (١٨) ]]* سورة الزخرف
بأن النساء والجواري يحبون الحلي والزينة وهي فطرة فطر الله الأنثى عليها حتى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت ترتب مصاغها وحليها وتتزين بها .
هذا من قبيل ثَمَّ أن عندما وقعت لها حادثة الإفك . ماكان منها إلا البكاء و الاحتساب لما فيها والحزن الشديد وهذا مايحكي لنا عن ضعف الأنثى . وهو في الخصام غير مبين .
لذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفقا بالقوارير ... رفقا بالقوارير ...
وقال الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم .
و إلى لقاء آخر يامحبي رسول الله
Comments
Post a Comment