الحلقة الأربعون مع الشيخ سعيد الكملي (نصرة الله لرسوله)

 



🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 40_

ونواصل المسير مع سيرة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه وفي كل مشهد من مشاهد حياته أرى عناية الله العظيمة البديعة لرسوله صلوات ربي وسلامه عليه رتلها علينا القرآن الكريم :
*[[ واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم (٤٨) ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم (٤٩) ]]* سورة الطور
آيتان بديعتان تروي ظمأ كل متعطش لرضى الرحمن الرحيم أمره سبحانه وتعالى بثلاث كلمات واصبر لحكم ربك وكافأه بإثنى عشرة كلمة بقية الايات ...
وأبلغ المكافأة فإنك بأعيننا وعين الله ترعاك يا أحمدا
و آذنه بالتسبيح والتحميد لوجهه الكريم سبحانه وتعالى أنجز الله ماوعد .
اولا أيد رسوله بالوحي و القرآن و رسالة الإسلام ثبته أمام القوى والطغيان لقوله تعالى :
*[[ وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم (١٣) ]]* سورة محمد
وعين الله ترعاه في هجرته *[[ إذ يقول لصاحبه لاتحزن إن الله معنا ]]*
إنه رسول الله في معية الله تأييده بالمهاجرين والانصار قوله تعالى :
*[[ وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين (٦٢) وألف بين قلوبهم لو أنفقت مافي الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم (٦٣) ]]* سورة الأنفال

تقدمت بهذه الاطلالة لهذه الحلقة ديباجة لنصرة الله لرسوله وللمؤمنين ولدينه ودين الحق . فمن لهؤلاء الشرذمة التي باءت بغضب من الله وضربت عليها الذلة والمسكنة إلى يوم القيامة إنهم يهود بني النضير وكذلك يهود بني قينقاع وكذلك يهود بني قريظة الذين سكنوا المدينة وتحصنوا بها . و بعد وصول سيد المرسلين وخاتم النبيين الى يثرب . و لكن مجرد أن حل بها الحبيب تنورت وأشرقت بنور النبوة وسميت المدينة المنورة .
و قد عاهدوا رسول الله على ان لايقاتلهم ولا يقاتلونه ولكن كانوا بطبيعتهم يتربصون به الدوائر و يمكرون بالخفاء مع كفار قريش أن يتخلصوا من رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وهذا ديدانهم بشهادة الله عليهم في القرآن الكريم . إنهم أصحاب لواء الغدر و المكر ونقض العهد والميثاق فلا تخلو سورة من القرآن الكريم سواء بصريح القرآن او بتلميح من عرض شؤم أعمالهم وإجرامهم وتحريفهم الكلم عن مواضعه وقتلهم لأنبيائهم و اتهامهم والافتراء على انبيائهم و غدرهم بهم بكل معاني الغدر والتكذيب و الاستكبار وهاهي سورة النساء تلخص لنا شنيع أقوالهم وأفعالهم :
*[[ فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا (١٥٥) ]]* سورة النساء

*[[ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لاتهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون (٧٠) ]]* سورة المائدة
هذه شهادة الله عليهم وكفى بالله شهيدا . لذلك عندما راحوا يتآمرون مع كفار قريش على قتل رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه تولى الله حربهم و نصر رسوله والمؤمنين عليهم بأن ألقى في قلوبهم الرعب و الجزاء من جنس العمل فهم نكثوا عهدهم مع رسول الله فإذا بالمنافقين والمشركين ينكثون عهدهم معهم بشهادة رب العالمين وتخلوا عنهم وسورة الحشر تتلو علينا القصة بكاملها فأنصتوا إليها :

*[[ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار (٢) ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار (٣) ]]* سورة الحشر


*[[ ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون (١١) لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون (١٢) ]]* سورة الحشر

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد