الحلقة الثامنة والثلاثون مع الشيخ سعيد الكملي (غزوة أحد)

 




🌹 *سيرة الرسول الحبيب* _ 38 _

أجمل بها من سيرة عظيمة و من مشهد مهيب ماجرى للمسلمين في غزوة أحد و كانت درسا بليغا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة و للمسلمين عامة إلى يوم القيامة .
و قد وضحها كتاب الله في آيات قرآنية والله هو السميع العليم سمع الله وعلم ماجرى في قلوب المسلمين .
كيف لأهل الكفر والشرك أن ينتصروا على أهل التوحيد
فأجابهم قوله تعالى : *[[ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنَّ هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (١٦٥) ]]* سورة آل عمران ا
يذكرهم القرآن الكريم بغزوة بدر فقد قتل المسلمون سبعين من المشركين وخاصة رؤوس الكفر . وأسرتم سبعين وقاتلت الملائكة معكم .
والان تتساءلون كيف وقع لنا هذا !!!؟؟؟ إنه شؤم المعصية ونتيجة مخالفة وصية رسول الله من بعض الرماة وهذا مقتضى عدل الله ولولا لطفه و رحمته و إحسانه التي أنقذت المسلمين من الأسر و في نفس الوقت عفا الله عن الذين وقعوا في المخالفة
لقوله تعالى :
*[[ إن الذين تولوا منكم يوم إلتقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (١٥٥) ]]* سورة آل عمران
لقد سارع حلم الله إليهم فكان لهم من الله العفو والمغفرة لقد استشهد من الرماة الذين ثبتوا مثل عبد الله بن جبير ومن بقي معه فنالوا الشهادة وفازوا برضى الله واما الذين خالفوا شملتهم مغفرة الله وعفوه . و هكذا أكرم الله رسوله صلوات ربي وسلامه عليه في أمته سبحانك اللهم و بحمدك الحمد لله على حلمك بعد علمك
سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على عفوك بعد قدرتك
وقد ذكر الشيخ سعيد الكملي أسعده الله كلاما جميلا في هذه الحلقة عن دقة ميزان الله وفي آثار الذنب و تأثيره على من لاذنب لهم وهذا ما وقع به المسلمون في واقعنا المعاصر خاصة معاصي و ذنوب وكبائر أشقت العالم بأسره ولكن حلم الله أعظم مازال باب التوبة مفتوح لمن شاء منا أن يتقدم أو يتأخر
ومن نتائج غزوة أحد أن الله ثبت رسوله صلوات الله وسلامه عليه والصحب الكريم أن يخرجوا إلى منطقة حمراء الأسد وما خرج معه إلا الصادقين ممن شهدوا غزوة أحد وأيدهم الله بإسلام أبو معبد الخزاعي الذي خَذَّل المشركين وعلى رأسهم أبو سفيان بن حرب وانصرفوا دون أن يعودوا إلى المدينة ليجهزوا على رسول الله و صحبه الكريم وتتوالى عناية الله لرسوله وللمسلمين . و على طليعتها حسن الظن بالله
ثانياً اليقين أن الله لن يتخلى عن نصرة دينه و رسوله .
و الآيات الكريمة تبين لنا مشهدا جميلا في إحتساب رسول الله والصحب الكريم عندما أرسل لهم أبو سفيان أننا نعد العدة للعودة عليكم واستئصال شأفتكم .فقال رسول الله حسبنا الله ونعم الوكيل .
قوله تعالى : *[[ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (١٧٣) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (١٧٤) ]]* سورة آل عمران
وكان من آثار غزوة أحد أن ضعفت هيبة المسلمين أمام أعدائهم و بدؤوا يعدون العدة لملاقاتهم من هنا وهناك . و بدأ رسول الله يرسل السرايا لتأديبهم .
ونرى موقف رسول الله في جبر الخواطر . فقد استشهد زوج حفصة في غزوة أحد و بعد أن قضت عدتها راح و الدها عمر بن الخطاب يريد تزويجها بخير الأصحاب والرجال ولسان الحال يعلمنا أن نحرص على سلامة المجتمع في تزويج الأرامل جبرا للخواطر . وحفظ البيوت من الوقوع في الرذائل .
وقد عرضها على عثمان بن عفان فأجابه بحيائه المعروف أنني غير جاهز ...
ثم عرضها على أبي بكر فصمت ولم يجبه فحزن لذلك عمر بن الخطاب وما توقع ذلك
و لكن حكمة الله عظيمة و لطفه الخفي البديع أرضاه بأن خطبها رسول الله و تزوجها لتكون من أمهات المؤمنين
و ليدخل السرور على قلب عمر بن الخطاب الذي حزن
فطاب خاطره وحظي بشرف بيت النبوة .
وهذا كله دروس وعبر إلى أمة الحبيب إلى قيام الساعة صلوات ربي وسلامه عليه و رأينا فيها من إحسان الله وفضله على الحبيب و أمته صلوات ربي وسلامه عليه ومسك الختام أن رسول الله نهى النياحة عند فقد الأحباب ولكنه نبي الرحمة جعل البكاء رحمة للعبد عند فقدان الوجد والأحبة .
والى لقاء آخر يامحبي رسول الله 🌹

Comments

Popular posts from this blog

شرح وتعليق على سيرة الحبيب مع الحلقة الثانيه مع الشيخ سعيد الكملي

شرح وتعليق على الحلقة الأولى من سيرة الحبيب مع الشيخ سعيد الكملي

5- السيره من القران الكريم بنسق بديع وبيان فريد